الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

210

شرح الرسائل

يشك مثلا في أنّ اطعام العشرة وصيام الثلاثة واجبان تخييرا لمن أفطر قضاء رمضان بعد الزوال ، أو مستحبان تخييرا مع فرض تعذّر الصيام فيكون الاطعام ممّا احتمل كونه واجبا تعيينيا عرضيا . 2 - الشك في الوجوب التخييري كالمثال المذكور من دون فرض مذكور فتجري البراءة أيضا . 3 - دوران الأمر بين التعيين والتخيير كالشك في أنّ الاطعام واجب عينا أو الصيام واجب عينا أو هما معا أو هما مخيّرا فيجري الاحتياط . 4 - دوران الأمر بين التعيين والتخيير مع تعلّق الوجوب اجمالا بالمعيّن كما إذا علمنا بتعلّق الوجوب بالاطعام ، وشككنا في أنّه واجب تعيينا أو تخييرا بينه وبين الصيام ، فشك في وجوب الصيام تخييرا ، وهذا محل البحث والمقصود هنا نفي الوجوب التخييري ، وأمّا نفي التعييني فيأتي في محلّه كما قال . ( وأمّا لو شك في الوجوب التخييري و ) غير الحرمة من الاستحباب والكراهة و ( الإباحة فلا تجري فيه أدلّة البراءة ) أمّا العقل إذ لا شك في العقاب عند ترك الصيام حتى يحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان لأنّه لو تركه مع ترك الاطعام يقطع بالعقاب ، ومع الاطعام يقطع بعدم العقاب ، وأمّا عدم جريان الآيات والأخبار ( لظهورها في عدم تعيين الشيء المجهول ) بمعنى أنّ التكليف المجهول لا يتنجّز ( على المكلّف بحيث يلزم به « بصيغة المجهول » ويعاقب عليه ) وبعبارة أخرى : مقصود الآيات والأخبار نفي التكليف المجهول ليرتفع الضيق والعقاب فلا تدل على نفي التخيير إذ لا ضيق فيه على المكلّف بل لو نفى هو وتعيّن الاطعام مثلا يلزم الضيق الكامل . ( وفي جريان أصالة ) أي استصحاب ( عدم الوجوب تفصيل ) قد مر في أوّل رسالة الشك أنّ هذا الباب يبحث عن الأصول الثلاثة أي البراءة والاحتياط والتخيير ، فذكر بعض الاستصحابات في طي هذه المباحث إنّما هو من باب